سيرين تحمل شغفاً يابانياً بقلب فلسطيني

2016-11-28 16:39:26

ولاء عمرية/ جنين

بخطوات محددة ومتقنة تتحرك أنامل سيرين محولةً الورق المسطح إلى جسمٍ ثلاثي الأبعاد يعرف بفن " الأوريجامي"، المميز بألوانه ومنظره الجذاب الذي يتخطى حدود الجمال بالنسبة لها ويلامس حدود شغفها وحبها للثقافة اليابانية الذي لاحقها منذ الطفولة.

الفن إبداع لا ينتهي وهذا ما تؤمن به سيرين حمدان من بلدة برقين جنوب مدينة جنين، وتكرسه في أعمالها لتعكس لنا شغف فتاة في الثانية والعشرين من عمرها.

"عشقي للثقافة اليابانية بدأ بشكل كبير عندما كنت في الرابعة عشرة من عمري، ونمى من خلال متابعتي للأنمي الياباني (الرسوم المتحركة اليابانية)، وتعرفت على تلك الثقافة بشكل معمق من خلال الانترنت، وأعجبت بالكثير من العادات والقيم التي تشبه إلى حد كبير ديننا الإسلامي".

وتتقن سيرين بعض الجمل والكلمات والحروف اليابانية من خلال متابعتها للأنمي والأفلام اليابانية ولجأت في بعض الأحيان إلى الانترنت لإثراء لغتها بشكل أكبر.

"الأوريجامي والأنمي"

فن" الأوريجامي" هو فن طي الورق والذي كثيراً ما يرتبط بالثقافة اليابانية، والهدف منها هو تحويل ورقة مسطحة ومربعة إلى الشكل النهائي من خلال تقنيات النحت والطي مع حظر القص وفقاً لنظام " فوربس" الذي استوردته اليابان عام 1860 م، كجزء من إستراتيجيتها للتحديث.

تعتبر " الأوريجامي" بالنسبة لسيرين أكثر من هواية،" أسعى لتطوير نفسي في هذا الفن وأن أعلمه لغيري لما له من فوائد عديدة، فمثلا تعليم "الأوريجامي" للأطفال يسهم في تعزيز قدراتهم العقلية، وتقوية ذاكرتهم وتعليمهم الصبر؛ لأنه يعتمد على حفظ خطوات معينة للوصول إلى الشكل النهائي"، قالت سيرين.

وحول الكيفية التي تعلمت بها هذا الفن، أضافت: " كأي شخص لديه شغف بشيء ما، تدربت باستمرار على عمل أشكال مختلفة بالاوريجامي، فكانت بدايتي بتعلم الأشكال البسيطة ثم تطورت إلى تعلم المجسمات والتي تحتاج إلى وقت وجهد كبير".  

أما بالنسبة للأنمي وهي كلمة يابانية اختصار لكلمة "Animation  "، وهي الرسوم المتحركة اليابانية، وبالرغم من أن فن الأنمي يعتبر خاص باليابانيين من النواحي الثقافية،  إلا أنه قد لاقى رواجاً عالميا في العقد الأخير وخاصةً مع تطور شبكة الإنترنت التي ساهمت بشكل كبير في نقل تلك الثقافة خارج حدود اليابان.

ولرسم الأنمي نصيب من اهتمام سيرين الذي تعلمته تعليماً ذاتياً عن طريق تقليد رسم بعض الشخصيات التي كنت تشاهدها على التلفاز، ومع تطور برامج الحاسوب انتقلت من الرسم اليدوي إلى الرسم الالكتروني مستعينةً ببرامج خاصة بالانمي.

أما الصعوبات التي تواجه سيرين فهي عدم توافر الورق الخاص بالأوريجامي في فلسطين، وتستبدله بورق الملاحظات المربع الذي لا تتوافر منه جميع الألوان خاصة الغامقة منها.

"نادي الصداقة الياباني"

أنشأت سيرين مع مجموعة من زملائها في الجامعة العربية الأمريكية " نادي الصداقة الياباني"، وعرضوا من خلاله مجموعة من أعمالها، إضافة إلى الترويج لدورة تعليم فن "الأوريجامي" التي قدمتها لطلبة الجامعة ولاقت رواجاً واهتماماً كبيراً.

ويخطط "نادي الصداقة الياباني" لمعرض ياباني فلسطيني بدعم من السفارة اليابانية يتضمن زاوية " الأوريجامي".

تحلم سيرين أن تزور اليابان وتتعرف على شعبها عن قرب وتسعى لتكون رسامة قصص مصورة أو كما يطلع على هذه المهنة (مانجاكا). لا يحتاج صنع الإبداع للكثير وهذا ما تراه سيرين "في كل مرة أنجز شكلاً جديداً أعرضه على صفحتي الخاصة لأرى رأي الآخرين، وألاحظ إعجاب الناس الكبير به كونه منظراً جمالياً، وخاماته قليلة التكلفة حيث أن أساسه الورق".

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
نغم كراجه/غزة يواجه الشباب صعوبة في إيجاد...
رغد السقا/غزة يمر ذوي الإعاقة بظروف نفسية...
سها سكر/غزة "لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أ...
نغم كراجة/غزة "أمي لم تفِ بوعدها، أخب...
إسراء صلاح/غزة هنا غزة المدينة المنكوب...
عرين سنقرط/القدس ربما قطار الفرح في مدينتي...