التعليم... حلم بعيد المنال عندما تسود العادات والتقاليد

2018-08-29 13:08:58

رند أمجد/  جامعة بيرزيت،

تفرد وسائل الإعلام مساحات كثيرة لقضايا المساواة بين الجنسين في مختلف أنحاء العالم، وأصبحت المرأة قادرة على التعبير عن رأيها والمطالبة بحقوقها، وهذه ليست قاعدة عامة؛ ففي بعض المناطق لا زالت العادات والتقاليد تسيطر على حضور المرأة وتمثيلها في المجتمع، الأمر الذي يقود إلى خفض سقف الطموح والأحلام.

 وعلى الرغم من التطور الذي طال كافة مناحي الحياة؛ إلا أن حلم الفتاة في السفر لدراسة التخصص الذي تريده لا يزال بعيد المنال، وتقيده العادات والتقاليد التي تحد من رغبة الأنثى في التطور على كافة الأصعدة لاسيما التعليم.

"لأني بنت"! هكذا كان جواب إحدى الفتيات؛ وهي حاصلة على منحة دراسية كاملة لدراسة الطب في رومانيا، حيث لم تسمح لها العائلة الذهاب للجامعة لكونها "بنت"،  مما اضطرها إلى التخلي عن حلمها بدراسة الطب ودراسة تخصص أخر يتماشى مع معدلها ورغبة أهلها.

 لم يمضي سوى عامين على انخراطها في الجامعة، فجاءت الصدمة؛ حيث  ذهب قريب لها لدراسة الطب في رومانيا دون حصوله على منحة دراسية، وبمعدل أقل من معدلها دون معارضة من الأهل، والسبب وراء ذلك أنه "ذكر".

"العائق الوحيد هو تفكير المجتمع الذي يعيق فكرة دراسة الفتيات في الخارج بحجج واهية تتناقل جيلا بعد جيل" هذا ما تقوله إحدى الفتيات اللواتي حصلن على ثقة أهلها، وذهبت للدراسة في الخارج، وتحملت مسؤولية مصاريفها، وعادت لتساعد أهلها بعيدا عن "كلام الناس" والعادات والتقاليد التي يحفظونها دون مراعاة لشكل وطبيعة الحياة التي أصبحت تفرض نفسها على الأفراد في أنحاء الدنيا.

 وللموضوعية، فقد تكون بعض الحجج التي يقولها الأهالي صادقة، ففي بعض البلدان لا يتوفر الأمان وهو ما يقلق الأهالي، خصوصا إذا ما كان الطالب لا يتحمل المسؤولية، وهذا الأمر ينطبق على الذكر والأنثى.

وهناك فتيات يحلمن بالسفر لدراسة تخصصات غير متوفرة في بلادهن، لكن سوء ظروفهن الاقتصادية؛ تضطرهم إلى دراسة تخصص آخر، قد يكون شبيها أو قريبا للمرغوب، هذا النوع من الفتيات يحاولن التعلم بأنفسهن من خلال المشاركة في دورات وتدريبات مختلفة، تكون بالعادة مجانية أو غير مكلفة. وهذا النوع من الفتيات يحارب حتى النهاية لتحقيق أحلامه، ويتغلبن على الظروف التي تقع عائقاً أمامهن للتقدم والنجاح.

 في النهاية، لا يمكن التحكم بمخاوف الأهل على بناتهم، مع التأكيد على أن هذا قد يؤدي إلى حرمانهن من تحقيق أحلامهن، وهذه دعوة للأهل ليثقوا ببناتهم ويكونوا سندا لهن.

 

- صورة تعبيرية من الإنترنت.

اخترنا لكم
عماد ابو الفتوح عندما عرفت أن الرواية القا...
سلمى أمين هل تمنّيت يومًا أن تتحدّث أكثر م...
 هند الجندي ينظر معظم الناس للأذكياء...
لينا العطّار/  اخترنا لكم من اراجيك...
بقلم: تركي المالكي الحياة مليئة بالجمال وا...
اخترنا لكم هدى قضاض- اراجيك  يعد ا...
منوعات
نغم كراجه/غزة يواجه الشباب صعوبة في إيجاد...
رغد السقا/غزة يمر ذوي الإعاقة بظروف نفسية...
سها سكر/غزة "لا تحسَبِ المجدَ تمرًا أ...
نغم كراجة/غزة "أمي لم تفِ بوعدها، أخب...
إسراء صلاح/غزة هنا غزة المدينة المنكوب...
عرين سنقرط/القدس ربما قطار الفرح في مدينتي...